الشيخ المحمودي

294

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

فقال : صدقت [ ثم قال له ] : جعل الله ما كان من شكواك حطا لسيئاتك ، فإن المرض لا أجر فيه ( 7 ) ولكن لا يدع للعبد ذنبا إلا حطه ، إنما الأجر في القول باللسان ، والعمل باليد والرجل ، وإن الله عز وجل يدخل بصدق النية والسريرة الصالحة [ عالما جما ] من عباده الجنة . ثم مضى [ عليه السلام ] غير بعيد فلقيه عبد الله بن وديعة الأنصاري ، فدنا منه وسأله فقال : ما سمعت الناس يقولون في أمرنا هذا ؟ . قال : منهم المعجب به ومنهم الكاره له ، والناس كما قال الله تعالى : ( ولا يزالون مختلفين ) [ 118 / هود : 11 ] فقال له : فما يقول ذوو الرأي ؟ . قال : يقولون : إن عليا كان له

--> ( 7 ) قال السيد الرضي رحمه الله - في ذيل المختار : ( 30 ) من قصار النهج ما ملخصه : إن المرض لا أجر فيه لأنه [ أي المرض ) من قبيل ما يستحق عليه العوض لأن العوض يستحق على ما كان في مقابلة فعل الله تعالى بالعبد من الآلام والأمراض وما يجري مجرى ذلك ، والأجر والثواب يستحقان على ما كان في مقابلة فعل العبد . وقال محمد عبده في تعليقه : إن المرض ليس من أفعال العبد لله حتى يوجر عليها ، وإنما هو من أفعال الله بالعبد التي ينبغي أن الله يعوضه عن آلامها .